حينَ تُغنّي الأمُّ لابنِها

قبل أيام، رجعت فيروز للواجهة بعد غياب طويل.
ظهورها كان بسبب وفاة ولدها زياد الرحباني، اللي كتب ولحّن لها كثير من أغانيها، وأهمها بالنسبة لي: “كيفك انت”.

من أول ما شفت الخبر، رجعت أسمع الأغنية.
بس هالمرة سمعتها بشكل مختلف…
كل جملة في هذه الأغنية صارت أوضح وأقرب.

كيفك إنت؟
عم بيقولوا صار عندك أولاد
أنا والله مفكرتك براة البلاد

ما كنت أعرف إن القصة وراها كانت فعلاً بينهم هم الاثنين.
كلمة عفوية من فيروز لولدها، تحوّلت لأغنية، الناس حسبوها عن الحُب، وهي بالأصل عن غياب طويل وسؤال بسيط، لكن يوجع.

اليوم، لما أسمعها اتذكر أمي.

كيف هي دومًا تسأل عني، حتى لو أصغر تعب أو شي بسيط يصير لي.
هالاهتمام والحنية هو تعبير بسيط لكنه يعكس عمق العلاقة اللي تجمع بين الأم وأبنها.
ويمكن ما ننتبه لهالكلام وقت ما ينقال… بس نرجع له في لحظات، ونفهم قيمته بعدين.

هذي الأغاني اللي تعيش، لأن وراها شي حقيقي.

الاشتراك
نبّهني عن
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
الملاحظات المضمنة
عرض جميع التعليقات

اقرأ أيضاً

القراء يكتبون